كتب: ماجد أشرف
الجمعة، 23أكتوبر2026، ١٢:٥٥ص
كاميرات المراقبة تكشف تفاصيل جديدة في واقعة حريق كنيسة العذراء بكرداسة.. والنيابة تحقق
مرور المشتبه به من بوابة الكنيسة دون استيقافه.. وتلفيات محدودة في محتويات إحدى القاعات وتحريات تكشف معلومات عن حالته الصحية
كشفت وزارة الداخلية عن تفاصيل جديدة في واقعة إشعال النيران داخل كنيسة السيدة العذراء بمنطقة كرداسة بمحافظة الجيزة، بعدما أسفرت مراجعة كاميرات المراقبة عن رصد طريقة دخول الشخص المشتبه به إلى مبنى الكنيسة، حاملًا زجاجة بلاستيكية تحتوي على مادة بيضاء، دون استيقافه من جانب أفراد الأمن الإداري عند البوابة.
وتأتي هذه التفاصيل لتفتح عدة تساؤلات حول ملابسات الواقعة، وآلية تأمين مداخل الكنيسة، وطبيعة المادة المستخدمة، في الوقت الذي تواصل فيه الجهات المختصة تحقيقاتها لكشف حقيقة ما حدث وتحديد المسؤوليات القانونية.
كاميرات المراقبة ترصد لحظات الدخول
بحسب المعلومات التي أعلنتها وزارة الداخلية، أظهرت مراجعة تسجيلات المراقبة دخول الشخص المشتبه به إلى الكنيسة حاملًا زجاجة بلاستيكية تحتوي على مادة بيضاء، ومروره من البوابة دون أن يستوقفه أفراد الأمن الإداري المكلفون بتأمين المدخل.
وكانت مطرانية الأقباط الأرثوذكس بوسط الجيزة قد ذكرت في بيان سابق أن الشخص دخل الكنيسة بحجة الصلاة، وكان يحمل زجاجة قالت إنها تحتوي على بنزين، أخفاها داخل حقيبة.
ويظل تحديد طبيعة المادة الموجودة داخل الزجاجة مسألة تحتاج إلى نتائج الفحص المختص، إذ لم تتضمن المعلومات المنشورة نتيجة تحليل معملي نهائية تحسم تركيبها الكيميائي.
تلفيات داخل إحدى القاعات.. والسيطرة على الحريق
وأوضحت المعلومات الأمنية أن الفحص أسفر عن وجود آثار احتراق جزئي في ثلاث ستائر وسجادة أرضية داخل إحدى القاعات بالطابق الأول من مبنى الكنيسة.
وتمكنت القوات من السيطرة على الشخص المشتبه به وضبطه داخل الكنيسة، حيث عُثر عليه جالسًا على أحد المقاعد، وقد خلع ملابسه من الجزء العلوي من جسده، وكان يردد كلمات غير مفهومة، وفقًا لما ورد في التفاصيل المعلنة.
وكانت المطرانية قد أفادت في بيان سابق بالسيطرة على الحريق وعدم وقوع خسائر في الأرواح، فيما لم تُعلن تفاصيل نهائية عن القيمة المالية للتلفيات.
ماذا كشفت التحريات عن الحالة الصحية للمشتبه به؟
وتضمنت المعلومات الأمنية المنشورة تفاصيل بشأن الحالة الصحية للشخص المضبوط، إذ أشارت التحريات إلى معاناته اضطرابات نفسية مرتبطة بإدمان مخدر الآيس، المعروف باسم الشابو، مع سبق إيداعه بإحدى المصحات النفسية لتلقي العلاج.
لكن هذه المعلومات، في حد ذاتها، لا تحسم الحالة العقلية للشخص وقت وقوع الحادث، ولا تحدد مدى مسؤوليته الجنائية؛ فذلك يظل خاضعًا لما تسفر عنه التحقيقات والتقييمات الطبية المختصة والأدلة المقدمة في القضية.
كما لا يمكن الجزم بالدافع وراء الواقعة استنادًا إلى المعلومات المتاحة وحدها، أو ربطها بخلفية دينية أو طائفية دون أدلة تثبت ذلك.
التحقيقات مستمرة.. وأسئلة تنتظر الإجابة
وتتولى النيابة العامة التحقيق في الواقعة للوقوف على جميع ملابساتها، بما يشمل كيفية دخول الشخص إلى الكنيسة، وطبيعة المادة الموجودة داخل الزجاجة، والظروف المحيطة باندلاع النيران، ومدى وجود أي تقصير في إجراءات التأمين.
وتبقى نتائج الفحص والتحقيقات هي الفيصل في تحديد الدافع وراء الواقعة، والمسؤولية القانونية عنها، وما إذا كانت هناك مسؤوليات أخرى تتعلق بإجراءات تأمين المبنى.
وفي انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات، تظل حماية دور العبادة وتأمين مرتاديها مسؤولية بالغة الأهمية، فيما تبقى الدقة في نقل المعلومات واحترام قرينة البراءة أساسًا لا غنى عنه في التغطية الصحفية للقضايا الجنائية.
أخبار الجمهور نبض الشعب وقلب الحقيقة