بقلم: رضوى سمان
وهل سألنا أنفسنا يومًا: هل يوجد شيء اسمه تقدير الذات وحب النفس؟ والإجابة: نعم، بالطبع.
في زحام الحياة ومحاولاتنا المستمرة لإرضاء الآخرين، ممكن ننسى نفسنا، وننسى إننا محتاجين نهتم بيها شوية ونقدرها، بدل ما نفضل طول الوقت مستنيين التقدير من اللي حوالينا.
ممكن نلوم نفسنا على أخطاء بسيطة، ونزعل لمجرد إننا غلطنا، لكن هل فكرنا إن الأخطاء دي ممكن تعلمنا حاجات كتير هنفهمها مع الوقت؟ لازم ناخد بالنا من الحاجات الحلوة اللي جوانا، ونحافظ عليها عشان متطفيش وسط ضغوط الحياة.
إحنا ليه بنكون رحماء مع اللي قدامنا، لكن قاسيين على نفسنا أوي؟ ليه لما بنقع مش بنحاول نقوم نفسنا؟ وليه بنكون أول ناس بتحكم على نفسنا بالفشل بدل ما نكون أول ناس تشجعها؟
الحقيقة إن كل إنسان بيمر بأوقات صعبة، وأحيانًا التعب بيكون على هيئة سكوت، فنفتكر إن الشخص ده حزين أو مش عايز يتعامل مع حد، لكنه في الحقيقة ممكن يكون محتاج وقت مع نفسه، ومش معنى كده إنه ضعيف أو مش قادر ينجح.
أحيانًا كل اللي بنحتاجه إننا ندي لنفسنا فرصة جديدة، ونفهم إن الغلط مش نهاية الطريق، وإن الفشل مش عيب، وإن مش معنى إن حد سبقنا في خطوة إننا فشلنا. بالعكس، كل واحد فينا ليه قدراته وطريقه ووقته اللي هيفرح فيه من قلبه، لكن لسه ربنا ما أذنش بالفرحة دي.
لازم نصبر، ومتخليش سعادتك مرتبطة بشخص أو رسالة أو كلمة من صديق، ومتخليش زعل حد منك يأثر على نظرتك لنفسك؛ لأنك مش محتاج طول الوقت تثبت قيمتك للآخرين.
وفي النهاية، الشخص الوحيد اللي هيكمل معاك كل مراحل حياتك هو نفسك، فمتكونش قاسي عليها، كفاية عليها معافرة الحياة، ومتنساش تديها شوية من الحب والاهتمام اللي بتديه لكل اللي حواليك.
«صالحْ فؤادَكَ واحتضنْ أحلامَهُ فأنتَ أولى بالحنانِ وبالتقديرِ»
أخبار الجمهور نبض الشعب وقلب الحقيقة