بقلم: رضوى سمان
السوشيال ميديا شيء أساسي في يومنا، واعتدنا أن نحكم على الآخرين من صورهم أو منشوراتهم، فنشوف إن اللي ناشر الصورة دي مبسوط وعايش حياته.
كلنا، كل ما نشوف الصور دي، سؤال واحد بس بييجي في بالنا: «ده مبسوط وعايش حياته أهو». وفي الحقيقة، هو ممكن يكون مش مبسوط ولا عايش حياته، لكنه بيحاول يبسط نفسه ويسيطر عليها.
دلوقتي إحنا في مساحة واسعة بنعرض فيها أحسن لحظات حياتنا، لكن الصورة المثالية ممكن تخفي وراها مشاكل عائلية، ومخاوف، وضغوطات، وممكن كمان توصل لابتزاز على السوشيال ميديا. ممكن حد ينتقدك أو يشجعك، فده بيأثر على نفسيتك.
حد يعرف كل ده؟ لا طبعًا.
وسط المقارنات بين الأشخاص، كل واحد بيبص لغيره ويشوف إن غيره أشطر، وإن حياته ماشية وهو لأ. بس في الحقيقة، هو ما يعرفش إن ده ممكن يكون وصل للي هو فيه بعد خسائر كبيرة، وإن صحته ممكن تكون اتأثرت بسبب اللي مر بيه.
المقارنات مش المشكلة الوحيدة، لأ، ده كمان فيه كلمات بتأثر علينا.
طبعًا مش هننسى الدور الإيجابي للسوشيال ميديا، وإننا ممكن نستغلها علشان نتعلم حاجة جديدة ونطور لغة جديدة، وده لو استخدمناها صح.
في النهاية، عايزين نعرف إن خلف كل شاشة إنسانًا له مشاعر وظروف محدش يعرفها غيره، وإن الحياة مش لايكات ولا إعجابات، ومش دي مقاييس السعادة. ما تحكموش على الآخرين من لحظة عابرة، لأن الضحكة دي ممكن يكون وراها معركة وصراع نفسي محدش يعرف عنهم حاجة.
أخبار الجمهور نبض الشعب وقلب الحقيقة