العياط تستيقظ على فاجعة قطاري الموت.

كتب : ماجد أشرف. 

الأحد 8 نوفمبر 2026

في مشهد مأساوي أعاد إلى الأذهان واحدة من أكثر القضايا إيلامًا في ملف حوادث السكك الحديدية، شهد مركز العياط بمحافظة الجيزة، اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026، حادث تصادم مروع بين قطارين، أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين، وسط حالة من الاستنفار الأمني والطبي في موقع الحادث.

وأعلنت وزارة الصحة والسكان، وفق أحدث حصيلة منشورة، وفاة 4 أشخاص وإصابة 88 آخرين، جراء الحادث الذي وقع بين محطتي كفر عمار والرقة، إثر تصادم القطار رقم 134 «تحيا مصر» المتجه من الجيزة إلى الفيوم بمؤخرة القطار رقم 2010 المتجه من القاهرة إلى أسوان، وفق بيان هيئة السكك الحديدية.

وعلى الفور، تحركت سيارات الإسعاف وفرق الطوارئ إلى موقع الحادث، لنقل المصابين إلى المستشفيات وتقديم الرعاية الطبية اللازمة، فيما دفعت هيئة السكك الحديدية بفرق الصيانة والأوناش والمعدات لرفع آثار التصادم والتعامل مع العربات المتضررة، وسط تأثر حركة القطارات على خط الوجه القبلي.

وفي تحرك عاجل، تابع الرئيس عبد الفتاح السيسي تداعيات الحادث، ووجّه بتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، والإسراع في التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة ومحاسبة كل من يثبت تقصيره.

وباشرت الجهات المختصة التحقيق للوقوف على الأسباب الفنية والتنظيمية التي أدت إلى وقوع الحادث، وتحديد المسؤوليات، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج الفحص والتحقيقات الرسمية.

لكن بعيدًا عن أرقام الضحايا وبيانات المسؤولين، تبقى الحقيقة الأهم أن وراء كل مقعد في هذا القطار إنسانًا، ووراء كل ضحية أسرة تنتظر عودة غائب، ووراء كل مصاب حكاية لم تكن تتوقع أن تنتهي داخل عربة قطار.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: كيف نحمي أرواح الركاب، ونضمن ألا تتحول رحلة المواطنين اليومية إلى مأساة جديدة؟