بقلم: ماجد أشرف
البحر، الذي كان يوماً رمزاً للحياة والأمل، تحول اليوم الى مقبرة جماعية، تحت أستار الموج، أختفت أجساد وأحلام تاركة خلفها صرخات مكتومة وأمهات ثكلى، مأساة الغرق لضحايا الهجرة الغير شرعية هذه ليست مجرد حادث، بل شهادة على قسوة القدر وحكاية ألم لا تنتهي.
أغلى رحلة دفع ثمنها مجموعة من الشباب قدرها 300 ألف جنية، وأكد بعض الأهالي أن هذا تم بدون علم أسرهم للسفر الى ليبيا حيث تتم عملية التهريب عبر مراكب الهجرة غير الشرعية، بمقابل مالي يصل الى 200 ألف جنية للفرد الواحد، وأضاف أحد أقارب الضحايا أن هناك عدداً من وسطاء الهجرة غير الشرعية يتواصل معهم ويتم وضعه في مناطق تخزين، قبل المطالبة بمبالغ إضافية تصل الى 300 ألف جنية لإتمام الرحلة، وإلا فإن العودة تصبح مستحيلاً ما يدفع الأهالي أحياناً إلى بيع كل ما يملكون، لإنقاذ أبنائهم ومحاولة تحقيق حلم السفر إلى أوروبا كما فعل شباب آخرون من القرية.
وأشار أحد الأهالي إلى أن منصات التواصل الإجتماعي تلعب دوراً كبيراً في إغراء الشباب، حيث تعرض صور وتجارب من سبق لهم السفر، ما يخلق لديهم وهماً بأن الثراء ممكن تحقيقه بسهولة عبر الهجرة، لتتحول هذه الأحلام إلى مأساة حقيقية تتجسد في ضحايا وحزن في كل مكان.
وهنا يبقى السؤال بدون إجابة هل هؤلاء الشباب الذين خرجوا من بيوتهم لتحقيق الثراء يأتي اللوم والذنب عليهم أم على الأسر الأب والأم الذي ترك ابنه لهذة المأساة؟ هل الإهمال والكسل وعدم القدرة على تحمل مسؤولية الإبن أم الأهل؟ نقف هنا وننتظر الإجابات التي تعالج هذه المأساة التي أدت، بغرق 14 شاب وفقدان 13 شاب في وسط البحر، ورغم من ذلك أعمارهم تتراوح بين 13 إلى 18 عاماً، وإليكم اسماء الضحايا ال 14 الذين حصلوا على جثمانهم.
1/يوسف محمد عبدالغني… منيا القمح_الشرقية
2/محمد شحاته عبدالعزيز… منيا القمح_الشرقية
3/عبدالله محمد عامر… منيا القمح_الشرقية
4/محمد رضا على… الشرقية
5/مينا هاني جاد… بني مزار_المنيا
6/مايكل حنا فايز… بني مزار_المنيا
7/سعيد محمد أحمد… الشرقية
8/هيثم أحمد أحمد سيد…الشرقية
9/سعيد محمود محمد…الشرقية
10/محمد سعيد محمد يوسف…الشرقية
11/أحمد عبدالمنعم محمد…بولاق الدكرور_الجيزة
12/چورچ جرجس ناجح… مطاي_المنيا
13/محمد شحاته محمد رمضان… منيا القمح_ الشرقية
14/يوسف محمد شحاته متولي…منيا القمح_الشرقية
وفي النهاية عزيزي القارئ، لم تكن تلك الأجساد التي طفت فوق سطح الماء، مجرد أرقام في إحصائية دولية، بل كانت أحلاماً مصرية غادرت بيوتها الريفية البسيطة، بحثاً عن حياة فإنتهى بها المطاف في جوف البحر، غابوا وغابت معهم أحلامهم ولم يتركوا خلفهم سوى غصة في حلق أمهات ينتظرون على الشاطئ، وصور معلقة على جدران البيوت تحكي قصة شباب قتلهم اليأس وإهمال الأسرة.
أخبار الجمهور نبض الشعب وقلب الحقيقة