محمد الجمل يكشف اللعبة الخفية وراء العناوين «رحلة صحفي مستجد» في معرض الكتاب 2026

كتبت: لينا السيد

ما بين الكلمة والسكوت… حياة أو موت.

بهذه الجملة الصادمة، يفتح الكاتب الصحفي محمد مصطفى الجمل أبواب روايته الجديدة «رحلة صحفي مستجد»، المقرر صدورها ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، صالة (1) – جناح B42، في عمل أدبي جريء يقتحم عالم الصحافة والإعلام من زاوية إنسانية وعملية ودرامية غير مسبوقة.

تتناول الرواية رحلة شاب يدخل مجال الصحافة للمرة الأولى، حالمًا بالكلمة والتأثير، ليصطدم سريعًا بواقع مختلف؛ عالم تحكمه المنافسة الشرسة، وضغوط السوشيال ميديا، وسباق الترند، حيث لا تكون الحقيقة دائمًا هي المنتصرة.

من أول ورقة يكتبها داخل الجامعة، وحتى أول تحقيق صحفي يقلب موازين أحداث خطيرة، يرصد العمل تحوّلات البطل الذكي، شديد الملاحظة، الذي يكتشف أن الفاصل بين «الترند» و«الحقيقة» ليس واضحًا كما يبدو، وأن كل كلمة تُنشر لها ثمن… وأحيانًا يكون الثمن حياة كاملة.

وتسلّط الرواية الضوء على قضايا محورية داخل الوسط الإعلامي، من بينها:

كيف يتم صناعة الترند؟ ولصالح مَن؟

كيف ينجح الترند أحيانًا في التغطية على قضايا خطيرة وكبيرة؟

الصراع المستمر بين الصحفي المهني والصحفي الباحث عن الشهرة والانتشار.

منافسات الجرائد، وسباق السبق الصحفي، وضغوط اللايكات والمشاهدات.

كواليس كشف ملفات ثقيلة، من تجارة أعضاء، ومخدرات، وقضايا غامضة يتم التغطية عليها لحماية أصحاب نفوذ.

وتؤكد الرواية أن طريق الحقيقة لم يكن يومًا مفروشًا بالورود، وأن كلمة واحدة قد تبني وعي وطن… أو تهدمه.

في قلب الأحداث، يخوض البطل صراعًا داخليًا معقدًا بين طموحه، وقلبه، وضميره، وسط عالم لا يرحم المترددين، ليظل السؤال ملازمًا له حتى اللحظة الأخيرة: هل الحقيقة تستحق كل هذا الثمن؟

أم أن السكوت أحيانًا أذكى من الكلام؟

الرواية تمزج بين التشويق، والغموض، والبعد الإنساني، وتكشف عقل الصحفي من الداخل، ولحظة اتخاذ القرار المصيري:

تنشر الحقيقة وتدفع الثمن؟

أم تصمت… وتنجو؟

الرواية ترسم صورة واقعية لصراع دائم بين

الحقيقة والترند

الضمير والنجاة

الطموح والندم

يمزج محمد مصطفى الجمل في هذا العمل بين التشويق والغموض، والتحليل النفسي، والطرح الاجتماعي والديني، كاشفا عن تأثير الصحافة على الوعي الجمعي، وعن قضايا إنسانية تمتد من الذات إلى المجتمع، وتلامس مشاهد واقعية من “غزة“، وصراعات الداخل، وتحولات النفس حين تُوضع أمام اختبار أخلاقي حاسم.

الرواية ليست فقط رحلة داخل مهنة، بل رحلة داخل النفس كيف تغيرك القرارات؟

كيف تخسرك الحقيقة أشياء… وتمنحك أشياء أخرى؟

وكيف تقف وحدك أحيانا، فقط لأنك اخترت الطريق الأصعب ؟

ويأتي العمل مدعومًا بخبرة الكاتب المهنية فمحمد مصطفى الجمل صحفي ومعد ومقدم برامج عمل لسنوات في مجال الإعلام، وشارك في إعداد وتقديم برامج على قنوات فضائية ومواقع إخبارية، ما منح الرواية صدقا وواقعية جعلتها أقرب إلى شهادة حية منها إلى مجرد نص أدبي.

رحلة صحفي مستجد لیست مجرد رواية، بل دروس حياة من قلب الواقع

كشف صريح للعبة الخفية وراء العناوين مواجهة مباشرة مع سؤال الحقيقة والاختيار عمل ينتظر أن يكون من أبرز الإصدارات الروائية في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، لما يحمله من جرأة فكرية، وصدق إنساني، وتشويق يجعل القارئ شريكا في القرار … لا مجرد شاهد.

ويبقى السؤال معلقا حتى الصفحة الأخيرة: هل الحقيقة تستحق أن تقال… مهما كان الثمن؟؟؟