اندرتيكر يعود مع كيم جونغ أون.

كتب: ماجد أشرف 

الثلاثاء، 20أكتوبر2026، ١:٤٢ص

شائعات نزيف المخ والغيبوبة تشعل مواقع التواصل.. وظهور الزعيم الكوري الشمالي في افتتاح متحف عسكري يفتح باب التساؤلات!

في مشهد أعاد إلى الأذهان سيناريوهات الغموض التي تحيط بأحد أكثر زعماء العالم إثارة للجدل، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة بشائعات خطيرة حول الحالة الصحية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وسط ادعاءات تتحدث عن تعرضه لنزيف حاد في المخ ودخوله في غيبوبة، بل وذهبت بعض المنشورات إلى حد الزعم بوفاته ونقل جثمانه سرًا إلى بلاده.

لكن وسط هذه الروايات المتداولة، يبرز السؤال الأهم: هل نحن أمام أزمة صحية حقيقية يجري التكتم عليها، أم أمام موجة جديدة من الشائعات التي تستغل الغموض المحيط بكوريا الشمالية؟

 من أين بدأت الحكاية؟

بحسب تقارير صحفية نُشرت يوم 19 أكتوبر 2026، ارتبطت موجة الشائعات بمنشورات متداولة على منصة «إكس» منسوبة إلى شخص يُدعى وانجون شيه (Wanjun Xie)، زعمت أن كيم جونغ أون تعرض لنزيف دماغي حاد، وأن فريقًا طبيًا صينيًا تدخل لعلاجه، قبل أن تتطور الرواية إلى ادعاءات عن نقله إلى بكين ووفاته.

غير أن هذه الادعاءات لم تُدعَم بأدلة مستقلة موثوقة تثبت وقوع الحادثة المزعومة، كما لم يصدر تأكيد رسمي موثوق يثبت وفاة الزعيم الكوري الشمالي.

وبالتالي، فإن تداول الرواية على نطاق واسع لا يحولها إلى حقيقة، مهما بدت تفاصيلها مثيرة أو خطيرة.

ظهور سابق يربك حسابات الشائعات. 

في المقابل، تشير تقارير وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية إلى أن كيم جونغ أون شارك في افتتاح متحف الثورة الدفاعية الوطني في 11 أكتوبر الجاري، برفقة زوجته ري سول جو وابنته كيم جو آيه، وفقًا لما نشرته وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية.

وعرضت التقارير صورًا للزيارة، التي شهدت استعراض مجموعة من الأسلحة والمعدات العسكرية، بينها صواريخ باليستية عابرة للقارات.

هذا الظهور يمثل معلومة مهمة عند تقييم الشائعات، لكنه لا يكفي وحده للجزم بحالته الصحية الحالية، خصوصًا أن الصور المنشورة تعود إلى مناسبة سابقة على انتشار الادعاءات الأخيرة.

هل يعني ذلك أنه بخير؟

هنا يجب التوقف أمام نقطة جوهرية.

ظهور كيم جونغ أون في مناسبة رسمية يوم 11 أكتوبر لا يثبت أنه تعرض لنزيف في المخ، لكنه أيضًا لا يسمح بالجزم بأن حالته الصحية ممتازة في الوقت الحالي.

حتى الآن، لا تتوافر أدلة مستقلة موثوقة تثبت صحة رواية الغيبوبة أو الوفاة، كما أن غياب المعلومات الطبية التفصيلية عن زعيم دولة شديدة الانغلاق يجعل الوصول إلى استنتاج قاطع أمرًا صعبًا.

والفارق كبير بين معلومة موثقة عن ظهور علني سابق، وادعاء غير مثبت بشأن أزمة صحية لاحقة.