
كتبت: نور حجازي
أثارت واقعة اعتداء عدد من الطلاب على معلمة داخل إحدى مدارس الإسكندرية موجة غضب واسعة، بعد انتشار مقطع فيديو يُظهر اللحظات التي اقتحم فيها مجموعة من الطلاب مكتب المعلمة وقاموا بإلقاء القمامة عليها، وسط ضحكات وسلوك استفزازي أثار صدمة كبيرة لدى المشاهدين. المشهد، الذي لم يستغرق سوى ثوانٍ، كان كافيًا ليعيد طرح تساؤلات مُلحة حول الانضباط المدرسي، ودور المؤسسات التعليمية في ضبط السلوكيات المتطرفة لدى بعض الطلاب.
وبمجرد انتشار الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، تحركت مديرية التربية والتعليم في الإسكندرية بشكل عاجل، وأعلنت فتح تحقيق شامل في الواقعة. وفي بيان رسمي، أكدت المديرية أن “هيبة المعلّم خط أحمر”، وأن أي اعتداء أو تجاوز داخل المدارس لن يمر دون محاسبة. وأضافت أن لجان التحقيق بدأت بالفعل في جمع أقوال المعلمة، والاستماع لشهادات العاملين والطلاب، بالإضافة إلى مراجعة كاميرات المراقبة لتحديد المسؤولين عن الاعتداء بدقة.
مصدر مسؤول داخل المديرية أوضح أن الوزارة تتابع تفاصيل التحقيق أولًا بأول، مشيرًا إلى أن أي طالب يثبت تورطه سيُحال فورًا إلى لجان الانضباط لاتخاذ الإجراءات المناسبة، والتي قد تصل إلى الفصل أو النقل، وفقًا للوائح المعمول بها داخل المدارس الحكومية.
وأعادت الواقعة فتح ملف العنف الطلابي داخل المدارس، وسط دعوات لتشديد الرقابة وتفعيل برامج الإرشاد النفسي التي تساعد الطلاب على ضبط انفعالاتهم والتعبير عن مشاعرهم بطريقة سليمة. كما طالب عدد من أولياء الأمور بضرورة توفير دورات تدريبية للمعلمين للتعامل مع السلوكيات العدوانية، وتحديث آليات الردع داخل المؤسسات التعليمية.
ولا تزال التحقيقات مستمرة حتى الآن، في انتظار القرارات النهائية التي ستحدد مصير الطلاب المتورطين، وسط متابعة كبيرة من الرأي العام.
أخبار الجمهور نبض الشعب وقلب الحقيقة