
كتبت : هاجر ناصر
في خطوة تعكس وعي الشباب المصري بقضايا البيئة والطاقة، أطلق طلاب كلية الهندسة في مبادرة جديدة تهدف إلى تحويل القمامة إلى طاقة نظيفة، وذلك خلال فعالية أقيمت صباح اليوم داخل قاعة المؤتمرات بالجامعة، وسط حضور رسمي وإعلامي كبير.
بدأت الفعالية في تمام الساعة العاشرة صباحًا، بحضور رئيس الجامعة وعدد من أعضاء هيئة التدريس، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات المجتمع المدني والجمعيات البيئية. جاءت هذه المبادرة نتاج عمل استمر لأشهر طويلة من جانب فريق طلابي شغوف بالتغيير، هدفه الرئيسي إيجاد حل عملي وفعّال لمشكلة القمامة في مصر وتحويلها إلى مصدر للطاقة بدلاً من كونها عبئًا على البيئة والمجتمع.
وخلال كلمته، أوضح الطالب أحمد سامي، قائد الفريق، أن الفكرة بدأت من نقاش بسيط بينه وبين زملائه، ثم تحولت إلى مشروع متكامل بعد إجراء بحوث وتجارب عملية. وأضاف قائلاً: “بدل ما تبقى القمامة عبء على المجتمع، قررنا نخلّيها مصدر فخر وفائدة. اشتغلنا على تصميم جهاز بسيط يحوّل المخلفات لطاقة يمكن استخدامها في إنارة الشوارع وتشغيل الأجهزة الكهربائية.
كما أشاد رئيس الجامعة في كلمته بجهود الطلاب، مؤكدًا أن الجامعة تدعم كل الأفكار التي تخدم المجتمع وتحقق التنمية المستدامة. وأعلن عن تخصيص دعم مالي وفني للمشروع، لتمكين الفريق من تطوير النموذج الأولي وتحويله إلى مشروع حقيقي يُطبق داخل الحرم الجامعي في المرحلة الأولى، ثم في مناطق أخرى مستقبلًا.
وشهدت الفعالية عرضًا عمليًا أمام الحضور، حيث قام الطلاب بتجربة تحويل كمية صغيرة من المخلفات إلى طاقة كهربائية، ونجحوا بالفعل في تشغيل لمبات إضاءة بها، وسط تصفيق وتشجيع كبير من جميع الحاضرين. وقد أثبت هذا العرض أن المشروع ليس مجرد فكرة على الورق، بل مبادرة واقعية يمكن تنفيذها على أرض الواقع.
من جانبه، قال أحد ممثلي الجمعيات البيئية: “هذه المبادرة نموذج يحتذى به، لأنها تقدم حلًا حقيقيًا لمشكلة بيئية مزمنة، وتفتح بابًا لفرص عمل جديدة، فضلًا عن الحفاظ على البيئة.” كما أكد أن الجمعية ستعمل على دعم المشروع في مراحله القادمة لضمان استمراره وتطويره.
وفي ختام الفعالية، أعرب الطلاب عن رغبتهم في توسيع نطاق المشروع ليشمل مناطق خارج الجامعة، من خلال حملات توعية تشجع المواطنين على فرز القمامة من المصدر، والتعاون مع الشركات الوطنية لتحويل الفكرة إلى مشروع وطني كبير.

◼️هذه المبادرة أثبتت أن الشباب المصري قادر على التغيير، وأن الأفكار العظيمة يمكن أن تنطلق من قاعة محاضرات لتصل إلى كل شارع وبيت وبينما تتزايد التحديات البيئية، يثبت طلاب أن الأمل موجود وأن جيلهم يحمل في داخله طاقة لا تقل قوة عن الطاقة التي يصنعونها من القمامة.
أخبار الجمهور نبض الشعب وقلب الحقيقة