الرئيسية / غير مصنف / الدكتور يوسف زينهم يكتب : التوسط بين الجافي والغالي بشأن ليلة النصف من شعبان

الدكتور يوسف زينهم يكتب : التوسط بين الجافي والغالي بشأن ليلة النصف من شعبان

أكثر ما جاء بشأن ليلة النصف إما مكذوب موضوع أو ضعيف، ومما ورد في فضلها وصححه بعض العلماء
عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إذا كان ليلة النصف من شعبان اطلع الله إلى خلقه، فيغفر للمؤمنين، ويملي للكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه” رواه البيهقي والطبراني، وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم (771).

عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه، إلا لمشرك أو مشاحن” رواه ابن ماجه، وهو في صحيح الجامع (1819).

قال عطاء بن يسار رحمه الله:
ما من ليلة بعد ليلة القدر أفضل من ليلة النصف من شعبان، يتنزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا، فيغفر لعباده كلهم، إلا لمشرك أو مشاجر أو قاطع رحم.

قال ابن تيمية رحمه الله: وأما ليلة النصف من شعبان ففيها فضل، وكان في السلف من يصلي فيها، لكن الاجتماع فيها لإحيائها في المساجد بدعة.

قال ابن رجب في لطائف المعارف:
وليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام كخالد بن معدان، ومكحول، ولقمان بن عامر وغيرهم، يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة، وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظيمها.
وقد قيل: إنه بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية،
فلما اشتهر ذلك عنهم في البلدان اختلف الناس في ذلك
فمنهم من قَبِلَه منهم ووافقهم على تعظيمها، منهم طائفة من عباد أهل البصرة وغيرهم،
وأنكر ذلك أكثر العلماء من أهل الحجاز).
فليجتهد فيها كل منا ليتعرض لعفو الله ومغفرته بتجديد إيمانه وتطهير قلبه من الحقد والغل وإصلاح ما بينه وبين الأقارب والجيران والتسامح مع المخالفين وإنهاء القطيعة وقطع التشاحن، وليكن لأحدنا حظٌ من قيام الليل، مع دعاء المولى سبحانه بالعفو والصفح والقبول لصالح أعمالنا.
مع التنبيه على أنه لم يصح دعاء خاص بهذه الليلة ولا أخذ عهد مع الله فيها.
أسأل الله سبحانه أن يرزقنا خير هذه الليلة ويمن علينا بعفوه عن خطايانا

شاهد أيضاً

جريدة الجمهور

اجمل التهاني من جريدة الجمهور إلي  المستشار أحمد البرديسى المدير التنفيذى لشركة استبرق للاستثمار و …