كتبت: نور حجازي

شهدت محكمة جنايات الشرقية، اليوم، انعقاد جلسة محاكمة المتهم في القضية الخاصة بالاعتداء على طفلة قاصر، وسط إجراءات أمنية مشددة داخل قاعة المحكمة، نظرًا لحساسية القضية وما أثارته من اهتمام واسع لدى الرأي العام خلال الفترة الماضية.
وخلال الجلسة، استعرضت النيابة العامة مرافعتها، موضحة تفاصيل الواقعة وفقًا لما أسفرت عنه التحقيقات التي باشرتها الجهات المختصة، مؤكدة حرصها على تقديم الأدلة الفنية والطبية الداعمة للاتهام، وفي مقدمتها التقارير الطبية وتقارير الأشعة المقطعية التي أُجريت للمجني عليها، والتي أوضحت طبيعة الإصابات التي لحقت بها، بحسب ما ورد بأوراق القضية.
وأوضح ممثل النيابة أن التحقيقات شملت الاستماع إلى أقوال المجني عليها وذويها، فضلًا عن مناظرة مكان الواقعة، والاستعانة بتقارير الطب الشرعي المختصة، باعتبارها أحد الأدلة الفنية المهمة التي تستند إليها النيابة في دعم موقفها أمام هيئة المحكمة. وأكد أن جميع ما قُدم من مستندات وأدلة يخضع للتقدير القضائي، التزامًا بأحكام القانون.
وفي المقابل، تمسك فريق الدفاع عن المتهم بدفوعه، مطالبًا ببراءته، ومشيرًا إلى وجود تناقض في بعض أقوال الشهود، كما دفع ببطلان عدد من الإجراءات، وطالب بمناقشة التقارير الفنية والطبية، وتمكينه من الاطلاع الكامل عليها، وذلك في إطار ما يكفله القانون من حقوق للدفاع.
وشهدت الجلسة حضور عدد من ذوي المجني عليها، في أجواء اتسمت بالحزن والترقب، بينما كثفت الأجهزة الأمنية من تواجدها داخل المحكمة وخارجها، حرصًا على انتظام الجلسة ومنع أي تجاوزات قد تعطل سير العدالة.
وتأتي هذه القضية في ظل اهتمام متزايد من الدولة والمجتمع بقضايا حماية الأطفال، حيث تؤكد الجهات المعنية على ضرورة تحقيق العدالة، مع الالتزام بقرينة البراءة، وضمان حق المتهم في محاكمة عادلة، وفقًا لما نص عليه الدستور والقانون.
وفي ختام الجلسة، قررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى جلسة لاحقة، لاستكمال سماع المرافعات، ومناقشة الأدلة والتقارير الفنية المقدمة من طرفي الدعوى، مع استمرار حبس المتهم احتياطيًا على ذمة القضية، وذلك وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها.
أخبار الجمهور نبض الشعب وقلب الحقيقة