الرئيسية / مقالات / “محمد الصقار” يكتب: حُلم النموذج الإماراتي الرقمي في مصر قبل نهاية 2021

“محمد الصقار” يكتب: حُلم النموذج الإماراتي الرقمي في مصر قبل نهاية 2021

بخطى ثابتة وعزيمة قوية، تقترب مصر بشدة من حلم تحقيق النموذج الإماراتي الرقمي، ويظهر ذلك جليًا من خلال ما حققته الدولة المصرية من إنجازات في ملف التحول الرقمي بمختلف القطاعات خلال فترة وجيزة، بتوجيهات القيادة السياسية وجهود وزارة الاتصالات.

ويعتبر النموذج الإماراتي في ملف التحول الرقمي، أحد أهم نماذج الرقمنة على مستوى العالم، فللدولة العربية الشقيقة باع طويل في هذا المجال، ورؤية ثاقبة تخطت حدود الزمان والمكان.

ومعروف لدى جميع من حظي بزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة، من مختلف الجنسيات، أن ما حققته الدولة الشقيقة من تقدم ملحوظ في ملف التحول الرقمي، لا يدعو فقط للفخر بل للانبهار أيضًا، فلا حاجة للشخص في لزيارة مؤسسة حكومية أو انتظار الدور في الاستراحات، فجميع الخدمات تقدم إلكترونيًا من المنزل ومن خلال الهاتف المحمول، أما المصالح والمؤسسات الحكومية فتغيرت أسماؤها إلي مراكز لإسعاد المتعاملين.

ففي دولة الإمارات العربية الشقيقة، يمكن لأي وافد أو مقيم أو مواطن تجديد جواز السفر عن طريق التطبيقات الإلكترونية،  وكذلك تجديد عقود الأملاك والإيجارات والتنازل عن السيارات ونقلها وتجديد تراخيصها وتأمين السيارات وبيعها وتسديد المخالفات المرورية وإصدار صحائف الحالة الجنائية وإصدار تأشيرات السفر وتقديم الشكاوي والمقترحات، كل هذا يتم عن طريق ما يسمي بـ”بوابة مصر الرقمية” والمذهل في ذلك هو بيان أخير لسمو الشيخ محمد بن راشد بإعادة تقييم كل التعاملات علي الحكومة الرقمية وتطويرها، لتقديم خدمات عالية الجودة.

لكن .. هل يمكن أن نرى مثل هذا النموذج في مصر ؟ .. والإجابة ببساطة “نعم” .. فهناك كوادر عظيمة وفريق عمل على أعلى مستوى داخل وزارة الاتصالات المصرية “مكتب التحول الرقمي” تمكن من إطلاق ما يعرف باسم موقع “بوابة مصر الرقمية” ومن خلاله يمكن إصدار التوكيلات الرسمية والتقديم على بطاقات التموين وإصدار بطاقات جديدة وبدل تالف وإضافة أشخاص وتقديم شكاوي ومقترحات ويمكن أيضًا من خلال موقع “مصر الرقمية” تسديد المخالفات والاستعلام عن القضايا وكل ما يتعلق بالفرد في الأمور القضائية وأمور وزراة الداخلية المصرية، والآن جاري العمل علي ربط جميع مؤسسات الدولة بعضها ببعض، لضمان كافة الحقوق للمواطن المصري وتقديم أفضل الخدمات، فعلي سبيل المثال، لا يمكن لشخص محكوم عليه في قضية نفقة أن يجدد رخصة القيادة الخاصة به أو تجديد الترخيص المهني أو بطاقة الرقم القومي بدون سداد ما عليه من التزامات في محاكم الأسرة، كما لا يمكن لأي شخص التهرب الضريبي أو التهرب من دفع فواتير الخدمات المستحقة.

فالدولة المصرية تسير في الطريق الصحيح لرقمنة المحتوي، وفي الخطة القادمة لن يكون هناك تسديد رسوم في الخزينة  ولن يكون هناك أي مجال لأخطاء، فيمكن للمواطن القيام بجميع الإجراءات من منزلة، كما يمكنه استخراج شهادات الميلاد والوفاة والزواج والقيد العائلي عن طريق “بوابة مصر الرقمية”.

وتعمل الدولة المصرية، على استحداث نظام تجديد الجوازات وتطوير منظومة السجل المدني، علي أن يكون هناك شريحة قراءة مدمجة في بطاقة الرقم القومي، بمجرد إدخالها علي قارئ الرقم القومي تحتوي علي كافة الأمور الخاصة بالمواطن سواء قضايا أو مستحقات.

وجميع هذه الإنجازات الرقمية، تتحقق بمجهود فردي من طرف الدولة، فمن أهم أسباب نجاح التجربة في دولة الإمارات العربية المتحدة، هو ترحيب المواطن بالتغيير وعدم التحايل على الآليات، ومن هنا يجب أيضًا على المواطن المصري مساعدة الدولة والتجاوب في تحقيق “مصر الرقمية”.

وقد يقول البعض .. هناك في مصر من لا يُجيد استخدام الهاتف أو الكمبيوتر لاستخلاص معاملاته الكترونيًا فما الحل في ذلك ؟ .. وهنا نقول أن الحل موجود وبسيط، فهذه المشكلات كانت ولاتزال موجودة التجربة الإماراتية وتم وضع حل لها من خلال ما يُسمي بمراكز إسعاد المتعاملين (تسهيل – تدبير) وغيره من المراكز المعتمدة من طرف الدول.

وهنا في مصر، افتتح الدكتور  عمرو طلعت وزير الاتصالات، مؤخرًا مركزين للتوثيق المميكن في مول العرب وسوديك،   ونأمل أن يتم تعميم هذه المراكز في جميع محافظات الجمهورية، حيث يفيد ذلك في تيسير الأمور الخاصة بالمواطنين غير القادرين على استخدام التطبيقات الالكترونية، كما يفيد في توفير الآلآف من فرص العمل لدى الشباب المدربين على استخدام هذه الأنظمة .

وأخيرًا .. يمكن القول بأنه عن قريب سيكون كل مواطن على اتصال مباشر بالمسئولين عن طريق البوابات الرسمية الرقمية، لتقديم الشكاوي والمقترحات، في حالة وجود أي تقصير من قبل الموظفين في أي جهة حكومية، وذلمك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي برقمنة جميع قطاعات الدولة.

شاهد أيضاً

الاحتضان في مصر “مش مهم يكون من صلبك المهم يكون ابنك” 

كتبت : رنا إبراهيم يمنى دحروج هي من إطلقت مبادرة “الاحتضان في مصر” لتحاول من …