الرئيسية / اهم الاخبار / ثورة حضارية برمال مصرية .. بعد الموكب الذهبي .. اكتشاف أثري يهز أرجاء العالم .

ثورة حضارية برمال مصرية .. بعد الموكب الذهبي .. اكتشاف أثري يهز أرجاء العالم .

 

كتبت / نورا محمد 

عمار يا مصر ..

بعد أيام قليلة من الموكب الذهبي للمومياوات الملكية الذي جذب أنظار الكون كله إلى بلدنا العظيمة ” مصر ” , وأصبح هو الحدث الأروع و الأوحد لكل بلاد العالم في الفترة الأخيرة , من الشرق للغرب , والذي توجهت الجهود من أجل إتمام نجاح هذا الحدث المهيب الذي لن يتكرر بقيمته وأصالته .. تبدأ مصر في كتابة صفحة جديدة في كتاب تاريخها العريق , بمزيد من الاكتشافات الأثرية التي ينتظرها الملايين من المصريين ليترقبوا الإعلان عن تفاصيل الكشف في نظرة لا تقل فخراً وشرفاً ومجداً , ولادة لخيرات مصر التي لن تُفنى حتى قيام الساعة , حيث أن منبع الخير لن يجف .. 

ومن جديد تتوالى الإنجازات , وتحديداً في بلاد الأجداد , طيبة ” الأقصر ” في جنوب مصر , أرض الملوك والملكات التي شهدت عصور من التألق الحضاري والإنساني قد حُفر على أيادي القدماء المصريين , في سبق جديد وإشراق لشمس الحضارة على أرضنا الطيبة , تم الإعلان عن أهم وأكبر الإكتشافات التي سوف تجذب أعين العالم لها كما كان الحال منذ أيام .. فإليكم التفاصيل ..

 

الأقصر بلدنا بلد .. عظمة ..

 

بقيادة المايسترو ” الدكتور / زاهي حواس ” .. مايسترو الإكتشافات التي تهز أرجاء العالم وتشعل نبض القلوب بعظمة قيمة كل أثر عن الأثر الذي سبقه , مع صاحب الجهد الغير مسبوق في هذا المجال والذي تم من خلاله إزاحة الستار عن الكثير من عظمة أجدادنا المفقودة في لمسة عبقرية منه وهو ” الدكتور / مصطفي وزيري ” .. الأمين العام للمجلس الأعلى للأثار , الذين كونوا سيمفونية رنانة تمت بألحان الأجداد وعراقة الحضارات التي دبت على أرض المحروسة , تم الإعلان عن إكتشاف البعثة المصرية على ” المدينة المفقودة ” و التي كانت تُسمى بــ “صعود آتون” , حيث أنها كانت مدفونة تحت الرمال ولكن الجهود المصرية الأصيلة استطاعت أن تُعيدها لنور الشمس مجدداً لتُبهر الحياة كما أبهرت الإنسانية منذ آلاف السنين , وهذه المدينة يعود تاريخها إلى عهد الملك ” أمنحتب الثالث ” والجدير بالذكر أن هذه المدينة استمر استخدامها من قبِل الملك توت عنخ آمون , أي ما يُقارب الــ 3000 عام .

 

وقد أكد د / زاهي حواس أن هذه المدينة تعتبر أكبر مدينة على الإطلاق في مصر , وأن مؤسسها هو الملك ” أمنحتب الثالث ” وهو يُعد الملك التاسع للأسرة الثامنة عشر , وقد جاءت فترة حكمه لمصر من العام 1391 حتى العام 1353 ق.م , ولكن السؤال هنا هو / كيف سُميت هذه المدينة بــ اسم ” آتون” وليس ” آمون ” وقد كانت خلال عصر الملك ” أمنحتب الثالث ” ؟ , الإجابة تتمثل في السبب التالي /

يُذكر أن ابن الملك ” أمنحتب الثالث ” وهو الملك ” أمنحتب الرابع ” المعروف بالملك ” أخناتون ” قد شارك أباه الحكم في آخر فترات حكمه وذلك خلال آخر 8 سنوات تقريباً .. وقد خصص جزء كبير من هذه المدينة لـ ” آتون ” قبل أن ينتقل مع زوجته نفرتيتي إلى ” تل العمارنة ” بالمنيا .. وهذا الإكتشاف قد يساعدنا في فهم السبب وراء هذا الإنتقال والرد على سؤال / لماذا جاء هذا القرار بالسير إلى العمارنة ؟ ..

 

والملك ” أمنحتب الثالث ” هو من أهو ملوك الدولة الحديثة والذي قد حكم مصر في عصرها الذهبي , ولذلك فقد سُميت هذه المدينة بالمدينة الذهبية , وقد كان عصره على وجه التحديد في الفن والعمارة قد شهد رقياً وتطوراً غير مسبوق , وقد امتدت هذه المدينة إمتداداً ضخماً للغاية وعكست حضارتنا المصرية القديمة من فخامة في التخطيط والتنفيذ ..

” صعود آتون ” أو ” إشراقة آتون ” ,.. مدينة الأحلام .

 

كانت أكبر مستوطنة إدارية وصناعية في عصر الإمبراطورية المصرية على الضفة الغربية للأقصر , وكانت مُقسمة إلى عدة أماكن وكل مكان مخصص لعمل شئ مختلف عن المكان الأخر , بالإضافة إلى 3 قصور يعود أصلهم إلى الملك ” أمنحتب الثالث ” ..

وكان هناك مكان لصناعة الأحذية , مكان لصناعة الملابس , مكان لتخزين اللحوم , وأخر مكان لعمل الطوب اللبن .. وفي المنتصف شارع رئيسي أسواره ” زجزاجية ” من الطوب اللبن المختوم بأسم الملك ” أمنحتب الثالث ” , ويعود السبب كونها بهذا الشكل ” الزجزاجي ” حتى يحافظ على قوته ومتانته على مر العصور , ودليل على ذكاء المصري القديم وحرصه على بقاء حضارته عبر مختلف الأزمان ..

 

تم إكتشاف في هذه المدينة مئات قوالب الصب الخاصة بإنتاج التمائم , كما عثرت البعثة أيضاً على نص منقوش على طبعة ختم يُقرأ : “جم با أتون” أي / مقاطعة أتون الساطع ، وهذا اسم معبد قد بناه الملك أخناتون بالكرنك , وما أثار الدهشة هو إكتشاف الكثير من الأحجار الكريمة بأعداد مهولة , وتلك الأحجار كانت تُستخدم في صناعة المجوهرات الثمينة وخواتم تحمل اسم الملك ” أمنحتب الثالث ” , وعثرت البعثة في جميع أنحاء مناطق الحفائر على العديد من الأدوات المستخدمة في النشاط الصناعي مثل / أعمال الغزل والنسيج , كما تم اكتشاف ركام المعادن والزجاج , لكن الجدير بالذكر أن المنطقة الرئيسية الخاصة بهذا النشاط لم يتم اكتشافها بعد , وعثرت البعثة في الجزء الجنوبي على المخبز ومنطقة الطهي وأماكن إعداد الطعام كاملة مع الأفران كذلك تم إكتشاف أواني فخارية مازالت تحتفظ بالنقوش والألوان وأيضاً بالتماثيل الصغيرة .. 

أما المنطقة الثانية والتي تم الكشف عنها بشكل جزئي والمتمثلة في الحي الإداري والسكني بحيث تضم وحدات أكبر .. ومن المنتظر أن يُقدم لنا هذا الإكتشاف فهماً أعمق وتوضيحاً للحياة اليومية لأجدادنا من حيث أسلوب البناء للمنازل والديكورات الخاصة به والأدوات التي استخدموها وكيفية تنظيم العمل ..

وقد أشاد علماء الأثار العالميين ممن جاءوا لزيارة هذه البقعة الرائعة من تاريخ أرضنا بأنها أكبر وأهم مدينة سكنية وصناعية تم العثور عليها حتى الآن ..

في البر الغربي لمحافظة الأقصر , شمال معبد ” هابو ” , ببعثة مشتركة بين المجلس الأعلى للأثار ومركز الدكتور زاهي حواس للمصريات التابع لمكتبة الإسكندرية , بدأت الحفائر في سبتمبر لسنة 2020 وقد كانت النتائج لهذه الحفائر مُبشرة , فقد بقيت الطبقات الأثرية على حالها منذ آلاف السنين , وتركها السكان القدماء كما لو كانت بالأمس , ولكن كان الغرض منها في البداية كان للبحث عن المعبد الجنائزي الخاص بالملك ” توت عنخ آمون ” , لأنه تم العثور على معبدي كل من “حورمحب” و”آي” , ولكن يشاء القدر بأن يتم الكشف عن واحدة من أهم إكتشافات العصر الحديث لأحفاد الفراعنة .. و قد تم التصريح بأن الحفائر مازالت مستمرة حتى خلال شهر الخير وما بعده من شهور الصيف حيث أن الأعتقاد السائد أن أسوار المدينة لازالت ممتدة غرباً وهناك أملاً في الكشف عن المزيد والمزيد من هذا الكنز الثمين .. حيث أنه لم يتم إكتشاف سوى ” ثلث ” المدينة حتى الآن ..

 

سؤال ينتظر الإجابة ..

 

ولكن البحث جاري عن المعبد الجنائزي للملك ” توت عنخ آمون ” , ويبقى السؤال المطروح الآن / هل المعبد الجنائزي للملك ” آي ” يعود أصله إلى الملك ” توت عنخ آمون ” ولكنه نسبه إليه ؟ , وقد جاء دليلاً على صحة ذلك ألا وهو وجود بعض التماثيل الخاصة بالملك ” توت عنخ آمون ” في المعبد الجنائزي للملك ” آي” , وهو خليفة الملك ” توت عنخ آمون ” , ولكن تبقى الإحتمالات كلها متاحة أمام علماء الأثار , فقد يكون لكل منهم معبده الخاص به ولكن لم يتم إكتشاف المعبد الجنائزي الخاص للملك ” توت عنخ آمون ” حتى اللحظة .. وسوف نكتشف الإجابة سوياً خلال الفترة القادمة بفضل مجهود علماءنا الذين تشربوا إبداع الأجداد ..

 

والآن .. بعد إكتشاف تلو الأخر , وبعد كل حدث يُزلزل الكيان , كن على يقين بأن بلدنا قادرة على تسطير صفحات وصفحات من الحضارة , ولن يكفيها التاريخ بأكمله حتى تُعبر عن جزء من عظمتها ..

 

شاهد أيضاً

التعليم: 16 طالباً في كل للجنه بامتحانات الثانويه العامه مراعاه للإجراءات الاحترازية

كتبت : إنچي حاتم كشفت مصادر مسؤلة بوزارة التربيه و التعليم و التعليم الفني ، …